إصدار جزء جديد من موسوعة “معلمة المغرب

إصدار جزء جديد من موسوعة “معلمة المغرب

توجّت جهود عشرات الباحثين والباحثات بصدور الجزء الثاني والثلاثين من “معلمة المغرب”، أبرز موسوعات المملكة التي رأى النور جزؤُها الأول سنة 1989 بعد عمل مشترك جمع حوالي 350 باحثا وباحثة ويستمر في سنة 2025 الراهنة.

“معلمة المغرب”، التي تقدّم للقرّاء “قاموسا مرتبا على حروف الهجاء، يحيط بالمعارف المتعلقة بمختلف الجوانب التاريخية والجغرافية والبشرية والحضارية للمملكة المغربية”، صدر جزؤها الثاني والثلاثون، الذي هو المجلّد الثامن من ملاحق الموسوعة، بعد إتمامها من “الألف” إلى “الياء”؛ لاستدراك ما لم يُتطرّق له، والتعريف بالأعلام الذين رحلوا حديثا، والأحداث، وأسماء الأماكن، والمبادرات الجديدة، وغير ذلك مما يهمّ “الأُمّة المغربية”.

تأريخ مستمرّ

بدعم من وزارتَي الثقافة والشباب والتواصل والأوقاف والشؤون الإسلامية، صدر الجزء الجديد من “معلمة المغرب”، التي تشرف عليها هيئة علمية في إطار “الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر”، بمبادرة تقرّر معها “تمتيع الطلاب بتخفيض مهم فيما يرجع إلى ثمن بيع العدد الواحد في المكتبات، هو أقل من الثمن الذي تطلب طبعه”.

ويضم الجزء الجديد تعريفات متخصّصين بأعلام راحلين للمغرب؛ من بينهم، على سبيل المثال لا الحصر: عبد القادر زمامة، عباس الجراري، محمد الحبابي، ثريا لهي، خالد الجامعي، الطاهر وعزيز، محمد سبيلا، فاطمة الجامعي الحبابي، محمد المختار ولد أباه، عبد الواحد الراضي، نوبير الأموي، أمينة رشيد، عائشة الشنا، عبد المجيد ظلمي، فتح الله المغاري، الحاج أحمد بيرو، أحمد حرزني، ومحمد خالد الناصري.

وتعرّف الموسوعة في مجلّدها الجديد بأماكن مثل “مدرسة الدار البيضاء للفنون الجميلة”، و”المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان”، و”مسرح فاس أو الملهى الفرنساوي”، و”ميناء طنجة المتوسط”، و”متحف فيلا هاريس بطنجة”، و”متحف بنك المغرب”، و”الخزانة العلمية الصبيحية بسلا”، و”الخزانة الحسنية (الملكية) بالرباط”، و”المعبر الحدودي الكركرات”، و”كاتدرائية القديس بطرس بالرباط”.

ويعرّف الجزء الثاني والثلاثون بأماكن أثرية ومزارات تاريخية؛ مثل المخازن الجماعية المعروفة في صيغتها المفردة “إكودار”، و”إكرنان” التي هي “قبور جماعية شاهدة على بشاعة جرائم فرنسا في بوكافر”، كما يعرّف بالمدينة الأثرية “ترحّالت”، وإرث رمزي مثل “التراث اللامادي بأبي جعد”.

ومن بين التعريفات، على سبيل المثال، “عملية طورش” أي “الإنزال الأمريكي بالشواطئ المغربية” خلال الحرب العالمية الثانية، وسلالة غنم تيمحضيت، وسد بين الويدان، وغابة بنسليمان، والقطار فائق السرعة “البراق”، وفيلم “أعراس الرمال”، و”الاستشفاء لدى المغاربة”، و”زلزال الحوز”، وجريدة “الدستور”، ومدينة “الفنيدق”، ومحطة “نور” للطاقة الشمسية بورزازات، والزاوية “الكرزازية”، ومجلة “الوثائق الوطنية”.

معلمةٌ للمغرب

شارك في إعداد الجزء الجديد من موسوعة “معلمة المغرب” عشرات الباحثين، بإشراف الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، التي “تأسست سنة 1980 بمبادرة من الأستاذ الراحل محمد حجي، وثلة من الأساتذة الجامعيين والمثقفين المهتمين بالشأن الثقافي في بلدنا، ونالت صفة النفع العام سنة 1984”.

الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، التي تصدر “معلمة المغرب”، قادها المؤرخان الراحلان البارزان محمد حجي وإبراهيم بوطالب. وضمت أعلاما ثقافيين بارزين؛ منهم الراحلون محمد عزيز الحبابي، إبراهيم حركات، إبراهيم بوطالب، محمد بن تاويت، أحمد بنجلون، مصطفى بوشعراء، محمد بن عزوز حكيم، عبد القادر زمامة، محمد زنيبر، محمد بن شريفة، عبد الله الصبيحي، عبد الرحمن القادري، عبد الله كنون، محمد إبراهيم الكتاني، سالم يفوت، الطاهر وعزيز، إدريس الفاسي، وأحمد الشرقاوي إقبال.

ومن مؤسسيها الأحياء عمر أفا وأحمد شحلان وأحمد التوفيق ومصطفى الشابي ولطيفة سميرس بناني وحسن الفكيكي وعبد العزيز توري وحليمة فرحات والحسين مجاهد وعبد المجيد بنيوسف.

ويضم المكتب الحالي لـ”معلمة المغرب”، برئاسة مصطفى الشابي، كلا من محمد أديوان وأحمد شحلان والحسين المجاهد وعمر أفا وعبد العزيز توري ونجاة المريني وإدريس شحو ونفيسة الذهبي وأحمد شوقي بينبين ومحمد بلعربي وفاطمة الزين.

وتروم موسوعة “معلمة المغرب” التعريف “علميا، بكيفية مبسطة، بتاريخ المغرب، وجغرافيته، ودوله، ومؤسساته الاجتماعية والثقافية، وثرواته المعدنية، والفلاحية، وعادات وتقاليد سكانه، والنابهين من أبنائه (…) منذ أقدم العصور إلى يوم الناس هذا”؛ وهي نشرة فريدة “لا فقط في المغرب، أو في المغرب الكبير، بل في العالم العربي بأكمله”.

عن: هسبريس